الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

37

موضح القوانين

اى قولكم بان المجاز لا يطردان كان المراد من عدم اطراده ( انه ) لا توسعة فيه بل ( يقتصر فيه ) اى يكتفي في المجاز ( بما ) اى بالحد الذي ( حصل فيه الرخصة ) وهو عبارة ( من نوع العلاقة ولو ) حصل ( في صنف من أصنافه « نوع » ) كما تقدم وبعبارة أخرى المراد من عدم اطراده عدم تجاوزه عن الحد الذي حدده الواضع ( فلا ريب ان المجاز ح ) اى بناء على الاقتصار ( ينحصر فيما ) اى في حد ( حصل فيه الرخصة وهو ) اى المجاز في هذا الحد ( مطرد ) مثلا من جملة حدود المجاز المشابهة الواضحة والمجاورة الظاهرة فهو مطرد إذ كلما وجد هذه المشابهة والمجاورة يجوز المجاز ( وان أريد انه « مجاز » بعد حصول الرخصة في النوع غير مطرد ) وبعبارة أخرى ان كان مرادكم من عدم اطراده ان العرب رخص في جميع افراد النوع حتى المشابهة والمجاورة الخفية مثلا ومع ذلك فهو غير مطرد ( فقد عرفت انه ليس كذلك ) اى لم يحصل الرخصة في جميع الأصناف والافراد حتى يطرد المجاز وبالجملة المجاز في حدوده مطرد وفي خارجها لم يرخص حتى يطرد ( فنقول ) ح ( انّ عدم جواز اسأل الجدار ) أو البساط ( مثلا انما هو ) لخروجه عن حده اى ( لعدم مناسبة الأهل للجدار ) أو البساط ( المناسبة ) والمجاورة ( الظاهرة المعتبرة في المجاز وكذلك اسأل الشجر واسأل الإبريق ونحو ذلك فذلك ) اى عد جواز ما ذكر ( لعدم انفهام الرخصة فيه لا ) ان الرخصة حاصلة مطلقا وخرج هذه الأمثلة ( لوجود المانع كما نقلنا عن بعضهم « علماء » ألا ترى انه يجوز ) المجاز إذا حصلت المجاورة الظاهرة مثل ( ان يقال اسأل الدار واسأل البلدة ) لان بين الأهل وبينهما مجاورة كاملة ( واسأل الرستاق ) لان بين البدوي والخيمة مجاورة ظاهرة ( واسأل المزرعة واسأل البستان ) بالفارسية باغ ( وغير ذلك ومثله اطراد الأسد لذات ثبت له الشجاعة وان كان من سائر افراد الحيوان غير الانسان ) كالبقر والفرس ( وبالجملة المجاز أيضا بالنسبة إلى ما ) اى المورد الذي ( ثبت نوع العلاقة ) المرخصة ( فيه مطرد ولو كان ) ثبوت الرخصة ( في صنف من أصناف ذلك النوع ) [ قانون إذا تميز المعنى الحقيقي من المجازى فكلما استعمل اللفظ خاليا عن القرينة فالأصل الحقيقة ] ( قانون إذا تميز ) بالعلائم المذكورة في القانون السابق ( المعنى الحقيقي من المجازى ) اى علم أن الأسد مثلا حقيقة في المفترس ومجاز في الشجاع ( فكلما استعمل اللفظ خاليا عن القرينة فالأصل الحقيقة اعني به ) اى المقصود من الأصل ( الظاهر ) اى إذا قال رايت أسدا ظاهرة المفترس ( لان مبنى التفهيم والتفهم على الوضع اللفظي غالبا ) بمعنى ان التفهيم والتفهم . وان كان قد يحصلان باللفظ المجازى كما قد يحصلان بغير اللفظ الا ان العمدة الوضع اللفظي ولولاه لفجر الناس في ابلاغ مقاصدهم فإذا قال رايت أسدا بلا قرينة نعلم أن مقصوده هو التفهيم والتفهم من طريق الوضع والوضع للمفترس ( ولا خلاف لهم « علماء » في ذلك ) اى في اصالة الحقيقة [ إذا علم المستعمل فيه دون الموضوع له : ] ( واما إذا استعمل لفظ في معنى أو معان لم يعلم وضعه له ) بالعلائم